في هذا الزمن المجنون - شعر / فاروق جويدة

يونيو 14th, 2009 كتبها محمد وجدي نشر في , شعر فاروق جويدة

لا أفتح بابي للغرباء

لا أعرف أحدا

فالباب الصامت نقطة ضوء في عيني

أو ظلمة ليل أو سجان

فالدنيا حولي أبواب

لكن السجن بلا قضبان

والخوف الحائر في العينين

يثور ويقتحم الجدران

والحلم مليك مطرود

لا جاه لديه ولا سلطان

سجنوه زماناً في قفص

سرقوا الأوسمة مع التيجان

المزيد


ويضيع العمر - شعر / فاروق جويدة

يونيو 14th, 2009 كتبها محمد وجدي نشر في , شعر فاروق جويدة

 يا رفيقَ الدَّرب

تاه الدَّرْبُ منّا .. في الضباب

يا رفيقَ العمر

ضاعَ العمرُ .. وانتحرَ الشباب

آهِ من أيّامنا الحيرى

توارتْ .. في التراب

آهِ من آمالِنا الحمقى

تلاشتْ كالسراب

يا رفيقَ الدَّرْب

ما أقسى الليالي

عذّبتنا ..

حَطَّمَتْ فينا الأماني

مَزَّقَتْنا

ويحَ أقداري

لماذا .. جَمَّعَتنا

في مولدِ الأشواق

ليتها في مولدِ الأشواقِ كانتْ فَرّقَتْنا

لا تسلني يا رفيقي

كيف تاهَ الدربُ .. مِنَّا

نحن في الدنيا حيارى

إنْ رضينا .. أم أَبَيْنَا

حبّنا نحياه يوماً

وغداً .. لا ندرِ أينَ !!

المزيد


ماذا تبقى في أرض الأنبياء ؟ - شعر / فاروق جويدة

يونيو 14th, 2009 كتبها محمد وجدي نشر في , شعر فاروق جويدة

ماذا تبقى من بلاد الأنبياء..

لا شيء غير النجمة السوداء

ترتع في السماء..

لا شيء غير مواكب القتلى

وأنات النساء

لا شيء غير سيوف داحس التي

غرست سهام الموت في الغبراء

لا شيء غير دماء آل البيت

مازالت تحاصر كربلاء

فالكون تابوت..

وعين الشمس مشنقةُ

 

وتاريخ العربروبة

سيف بطش أو دماء..

ماذا تبقى من بلاد الأنبياء

خمسون عاماً

والحناجر تملأ الدنيا ضجيجاً

ثم تبتلع الهواء..

خمسون عاماً

والفوارس تحت أقدام الخيول

تئن في كمد.. وتصرخ في استياء

خمسون عاماً في المزاد

وكل جلاد يحدق في الغنيمة

ثم ينهب ما يشاء

 

خمسون عاماً

والزمان يدور في سأم بنا

فإذا تعثرت الخطى

عدنا نهرول كالقطيع إلى الوراء..

خمسون عاماً

نشرب الأنخاب من زمن الهزائم

نغرق الدنيا دموعاً بالتعازي والرثاء

حتى السماء الآن تغلق بابها

سئمت دعاء العاجزين وهل تُرى

يجدي مع السفه الدعاء..

ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟

أترى رأيتم كيف بدلت الخيول صهيلها

في مهرجان العجز…

واختنقت بنوبات البكاء..

أترى رأيتم

كيف تحترف الشعوب الموت

كيف تذوب عشقاً في الفناء

أطفالنا في كل صبح

يرسمون على جدار العمر

خيلاً لا تجيء..

وطيف قنديل تناثر في الفضاء..

والنجمة السوداء

ترتع فوق أشلاء الصليب

تغوص في دم المآذن

تسرق الضحكات من عين الصغار

الأبرياء

ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟

ما بين أوسلو

والولائم.. والموائد والتهاني.. والغناء

ماتت فلسطين الحزينة

فاجمعوا الأبناء حول رفاتها

وابكوا كما تبكي النساء

خلعوا ثياب القدس

ألقوا سرها المكنون في قلب العراء

قاموا عليها كالقطيع..

ترنح الجسد الهزيل

تلوثت بالدم أرض الجنة العذراء..

كانت تحدق في الموائد والسكارى حولها

يتمايلون بنشوة

ويقبلون النجمة السوداء

نشروا على الشاشات نعياً دامياً

وعلى الرفات تعانق الأبناء والأعداء

وتقبلوا فيها العزاء..

وأمامها اختلطت وجوه النساء

صاروا في ملامحهم سواء

ماتت بأيدي العابثين مدينة الشهداء

ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟

في حانة التطبيع

يسكر ألف دجال وبين كؤوسهم

تنهار أوطان.. ويسقط كبرياء

لم يتركوا السمسار يعبث في الخفاء

حملوه بين الناس

في البارات.. في الطرقات.. في الشاشات

المزيد


عيناكِ أرض لا تخون - شعر / فاروق جويدة

يونيو 14th, 2009 كتبها محمد وجدي نشر في , شعر فاروق جويدة

ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ

خلفَ قضبان الحياهْ

وتعربدُ الأحزان في صدري

ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه

وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي

ويظل ما عندي

سجيناً في الشفاه

والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي

فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ

وجدائل الأحلام تزحف

خلف موج الليل

بحاراً تصارعه الجبال

والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي

ويسقط ضوؤها

خلف الظلالْ

عيناك بحر النورِ

يحملني إلى

زمنٍ نقي القلبِ ..

مجنون الخيال

عيناك إبحارٌ

وعودةُ غائبٍ

عيناك توبةُ عابدٍ

وقفتْ تصارعُ وحدها

شبح الضلال

مازال في قلبي سؤالْ ..

كيف انتهتْ أحلامنا ؟

مازلتُ أبحثُ عن عيونك

علَّني ألقاك فيها بالجواب

مازلتُ رغم اليأسِ

أعرفها وتعرفني

ونحمل في جوانحنا عتابْ

لو خانت الدنيا

وخان الناسُ

وابتعد الصحابْ

عيناك أرضٌ لا تخونْ

عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ

عيناك نهر من جنونْ

عيناك أزمانٌ ومرٌ

ليسَ مثل الناسِ

شيئاً من سرابْ

عيناك آلهةٌ وعشاقٌ

وصبرٌ واغتراب

عيناك بيتي

عندما ضاقت بنا الدنيا

وضاق بنا العذاب

***

ما زلتُ أبحثُ عن عيونك

المزيد


عودة الأنبياء - شعر فاروق جويدة

يونيو 14th, 2009 كتبها محمد وجدي نشر في , شعر فاروق جويدة

عطرٌ ونورٌ في الفضاء

والأرضُ تحتضنُ السماء

والشمسُ تنظرُ بارتياح للقمر

والزهرُ يهمسُ في حياءٍ للشجر

والعطرُ تنشُره الخمائلُ

فوق أهداب الطيور

والنجمُ في شوق تصافحه الزهور

ضوء يلوح من بعيد

الأرضُ صارت في ظلامِ الليلِ

لؤلؤةً يعانقها ضياء

والناسُ تُسرعُ في الطريق

صوتٌ يدندن في السماء

الآن ، عاد الأنبياء

***

 

هذا ضياء مُحمدٍ

ينسابُ يخترقُ المفارقَ والجسور

عيسى وموسى والنبيُ محمدٌ

عطرٌ من الرحمنِ في الدنيا يدور

هذي قلوب الناسِ تنظرُ في رجاء

أتُرى يعودُ لأرضنا زمنُ النقاء ؟

أهلاً بنور الأنبياء

***

موسى يداعبُ زهرةً

ثكلى ..فينتبه الرحيق

الزهرة الخرساءُ تهمسُ : مرحباً

يا أنبياءَ الحقِّ قد ضاع الطريق

الزهرةُ الخرساءُ تهتف في ذهول : يا أنبياءَ الله

يا من ملأتم بالضياء قلوبنَا

يا من نثرتم بالمحبةِ دربنا

بالقلب أحزانٌ وشكوى تختنق

وربيع أيامٍ يموتُ .. ويحترق

فالأرضُ كبلها الضلال

تاه الحرامُ مع الحرام مع الحلال

والخوفُ يعبثُ في النفوس بلا خجل

والفقرُ في الأعماقِ يغتالُ المنى

ماذا يفيدُ العمرُ لو ضاعَ الأمل؟

***

الأرضُ يا موسى تضجُ من الجماجمِ والسجون

أطفالنا عرفوا المشانقَ

ضاجعوا الأحزانَ

في زمن الجنون

والشمس ضلت في الشروقِ طريقَهَا

فهوت على شطِّ الغروب

وتأرجحت وسط السماء

ما بين شرقٍ جائرٍ

ما بين غربٍ فاجرٍ

الشمسُ تاهت في السماء

ما عاد فيكِ مدينتي شيءٌ ليمنحنا الضياء

فالليل يحملُ كالضلالِ سيوفه

وبحارُنا صارت دماء

من ينقذ الشطآن من هذي الدماء

في كل ليل داكنِ الأشباح تنتحرُ القلوب

في كلِّ يوم تسخرُ الأحلامُ من زمنٍ كذوب

في كل شبر

من ترابِ الأرضِ أحلامٌ تذوب

قالوا لنا يوماً

بأن الأرض كانت للبشر

موسى بربكَ هل ترى في الأرضِ

شيئاً .. كالبشر ؟

 

***

عيسى رسول اللهِ

يا مهد السلام

هذي قبورُ الناسِ

ضاقت بالجماجم والعظام

أحياؤنا فيها نيام

وعلى جبين اليأسِ

مات الحبُ وانتحر الوئام

الحقُ مصلوبٌ مع الأنفاسِ في دنيا الدجل

المزيد


التالي